بشرح مبسط كيف يعمل التلسكوب؟ و متي تم إبتكاره.. و كيف يعكس التلسكوب النهضة العلمية للجيش العثماني في فترة قوته؟ و بداية نهضة العلم بقوة في أوروبا

و لماذا دائماً يتم الربط بين العلماء “الحسن بن الهيثم” و “تقي الدين الشامي” و “يوهانس كيبلر” و “جاليليو” و “نيوتن”…

بالطبع الأمر معقد و كبير جداً لكي يتم شرح طريقة عمل ذلك الجهاز بالتفصيل, و لكن نعرض الفكرة العامة المبسطة لطريقة عمل الجهاز الرائع, الذي يتوفر منه أنواع مختلفة بدءاً من الإستخدام اليدوي البسيط الرخيص إلي ذلك العملاق الباهظ الذي يُستخدم لإكتشاف الفضاء و علوم الفلك. و يُعرف التلسكوب أيضاً باللغة العربية باسم “المقراب”.

https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

و مبدئياً التلسكوب/المقراب هو جهاز يُستخدم لإمكانية رؤية الأشياء البعيدة جداً قريبة منك لتتمكن من فحصها بعناية, مثل فكرة المايكروسكوب مع إختلاف أن التلسكوب/المقراب يجعلك تري ما لا يمكنك رؤيته بالعين المجردة علي الإطلاق و يرجع ذلك لبُعد المسافات التي يتمكن المقراب من جعلها قريبة, و المايكروسكوب أحياناً يُستخدم لرؤية ما يُمكنك أن تراه بالعين المجردة و لكن لا يمكنك أن تري تفاصيله بها مثل الخلايا و العينات. و يُعرف المايكروسكوب باللغة العربية باسم “المِجهَر”.

و بداية المقراب أو التلسكوب كانت محاولات بدائية لواحد من أشهر المخترعين ضمن صفوف قوات الجيش العثماني و لكن في قطاع العلوم و التطوير و هو “تقي الدين الشامي” عام 1574 و هو “سوري” الجنسية. و رغم أن المحاولات كانت بدائية و لكن نقلت التلسكوب من الاستخدام العسكري إلي الاستخدام العلمي… أما البداية الفعلية لما نراه حالياً جاءت بعد ذلك و لكن في هولندا عام 1608.

https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

و فكرة عمل التلسكوب ببساطة تكمن في معرفة أن عدم قدرتك علي رؤية الأشياء البعيدة سببه هو عدم قدرة عينك علي تجميع ضوء كافي من الشئ الذي تنظر إليه, و إن كان حجم عينك أكبر من الحجم الطبيعي فستتمكن من تجميع ضوء أكثر مما سيجعل ما تراه يظهر بوضوح أكثر داخل الشبكية بعينك, و الشبكية هي طبقة رقيقة داخل العين التي تحول الأشعة الضوئية إلي نبضات عصبية تمر من خلال العصب البصري لتتمكن من رؤية الأشياء. و أول من وصل لأساسيات تلك النتائج كان الحسن بن الهيثم.

و هذا بالتحديد هو دور العدسات أو المرايا في المقراب, حيث تقوم العدسة الرئيسية بتجميع الضوء أو الصورة من مسافة بعيدة إلي نقطة واحدة مركزة تراها أمامك بالمقراب, و تقوم عدسة العين بأخذ ذلك الضوء المجمع بنقطة مركزة و تنشره و تضخمه لتملأ الشبكية بأعيننا لنري الصورة كاملة بشكل أكبر.

و تنقسم أنواع المقراب (التلسكوب) في طريقة عملها إلي نوعان فقط:

النوع الأول: مقراب انكساري: الذي يستخدم العدسات الزجاجية.

و تم إبتكاره في الأساس بهولندا عام 1608 علي يد “هانس ليبرشاي” و كان الهدف منه الأستخدام العسكري حتي قام العالم الإيطالي الشهير “جاليليو” باستخدامه لأول مرة بغرض علمي فلكي, بعد أن قام العالم الألماني الشهير “يوهانس كيبلر” بتطويره عام 1611.

https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

النوع الثاني: مقراب عاكس: الذي يستخدم المرايا بدلاً من العدسات.

و تم إبتكاره علي يد العالم البريطاني “إسحاق نيوتن” عام 1680 و ذلك ليتغلب علي مشكلة الانحراف اللوني أو هالة قوس القزح التي كانت تصيب المقراب الإنكساري آنذاك. و هو الذي أبتكر فكرة أن يستخدم مرايا معدنية مقوسة بدلاً من العدسات لتفادي المشكلة.

و بشكل عام كلا النوعان يقوما بنفس الوظيفة بالضبط و لكن لكلاً منهما طريقة عمله مختلفة تماماً كما هو واضح من فرق التصميم.

و هذه ببساطة هي فكرة عمل المقراب أو التلسكوب, بالطبع بالتغاضي عن العديد من النظريات العلمية داخلياً و لكن ذلك هو الأساس في فكرة عمله منذ البداية و حتي اليوم.

https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js

(adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});

Leave a comment