سمي هذا البحث الشهير نسبة للعالِم الألماني المعروف “كلاوس آيفرث” الذي أجراه في ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية في محاولة لمعرفة مدى تأثير العرق على مستوى الذكاء عند البشر, و في تلك الفترة قبل الحملات الشهيرة التي ناضلت من أجل إسقاط العنصرية و التمييز بين البشر حسب عرقهم و لونهم كان المعتقد المنتشر و المصدق في العالم أن البيض هم أذكى عرق في العالم.

تمكن آيفرث أن يستغل واحدة من الكوارث في ألمانيا ما بعد الحرب و هو كثرة حمل السيدات الألمان من الجنود الأمريكيين, حيث وجد آيفرث العديد من الأمهات بأبناء من جنود أمريكيين بيض و آخرين من أصول إفريقية و غيرها. و بذلك تمكن آيفرث من أن يُجرى إختبار عادل بإعتبار أن البيئة ذاتها على الجميع و الأمهات جميعها من نفس العرق.
و أثبتت تلك الأبحاث أن مستوى الذكاء لدى جميع الأطفال من سن 5 إلى 13 هو واحد تقريباً ليثبت آيفرث بهذا البحث الذي أصدره للعالم عام 1959 أن جميع البشر بمختلف أعراقهم لديهم مستوى ذكاء متقارب و لكن الإختلاف يكمن في البيئة المحيطة و الثقافة المتبعة في منطقة معيشة كل فرد و ليس لها أي علاقة بالعرق أو بجينات الشخص.
و رغم أن تلك النتيجة بالنسبة لنا حالياً هي بديهية تماماً و لكن في فترة الخمسينات لم يكن الوضع كما هو عليه اليوم في العالم و كان التمييز بين مختلف الأجناس و الأعراق أمر متبع و مقبول بل و أمر واقع على ضحيته أن يتعايش معه مجبراً و ظل مستمر لفترة يعتبر آخرها التسعينات في جنوب إفريقيا.
https://pagead2.googlesyndication.com/pagead/js/adsbygoogle.js (adsbygoogle = window.adsbygoogle || []).push({});