و يقع مشروع عدن في مدينة “كورنوول” بإنجلترا, و الذي يُعتبر واحد من أجمل المزارات السياحية في إنجلترا و المميزة حول العالم, بدأ المشروع العمل الفعلي منذ عام 2001, و فكرة المشروع تتكون من عدة قباب تحتوي كل قبة منهم علي نوع مختلف من العوامل البيئية مما يجعل الزائر يدخل في جولة حول المناطق النادرة بالعالم بمجرد زيارة المكان.

و تحتوي تلك القباب ذات العوامل البيئية المختلفة على آلاف من النباتات النادرة و المعروفة و لكن من مختلف دول العالم و التي تنمو في عوامل بيئية خاصة أو مختلفة عن تلك بإنجلترا, و بذلك الحجم العملاق يجعلها رسمياً أكبر غابة استوائية مغطاه في العالم.

و بداية فكرة المشروع تعود لمسلسل بريطاني شهير “The Hitchhiker’s Guide to the Galaxy” حيث كانت تُستخدم تلك المنطقة لشكلها المميز كأنها سطح لكوكب بالمسلسل, عام 1981.

و بعد إنتهاء المسلسل بسنوات, عام 1996, بدأت الفكرة للمشروع من خلال المصمم الامريكي الشهير “جاي بالدوين” الذي كان يسعى دائماً لتوجيه العالم نحو مصادر الطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية و الرياح.

و لكن تطور بالدوين و ابتكر “قبة الوسادة” التي أصبحت حالياً تُعرف باسم “مشروع عدن” المذكور, و بالفعل عام 1998 بدأ التنفيذ للمشروع الذي استغرق بناءه عامين و نصف تقريباً حتى تم الافتتاح عام 2001. و هذا المشروع “عدن” يعتبر منتزه عملاق و لكن الأساس به اثنان من القباب تبلغ مساحة الأولى “الأستوائية” 3.9 فدان و التي تم ضبطها بأجواء أستوائية من الداخل و هي مليئة بالنباتات التي تحتاج لأجواء استوائية من أجل النمو.

أما الآخرى فهي قبة بمناخ “متوسطي” و التي تبلغ مساحتها 1.6 فدان و تحتوي على نباتات تنمو في الجو المتوسطي.

و القباب مصنوعة من الفولاذ و مغطاة بالبلاستيك الحراري “اتفي” (لأن وزنه خفيف عن الزجاج) و ذلك لأن القباب مبنية دون أي حوامل من الداخل بل هي مصنوعة بتصميم على أن تقوم بحمل وزنها بشكل ذاتي, كما يحتوي المشروع على قاعة هامة و هي بغرض تعليمي لنشر الوعي و ثقافة تعامل الانسان مع النباتات و الطبيعة.

و يعتمد المشروع في مصادر طاقته على الطاقة الشمسية و الطاقة الحرارية الجوفية. و كان الغرض من ذلك نشر مفهوم الاعتماد على الطاقة المتجددة, و من عام 2018 بدأ مشروع عدن الشمالي الذي يُصمم على تطبيق نفس الفكرة و لكن للكائنات البحرية.
